الشيخ باقر شريف القرشي
111
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
6 - الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية بيضة الاسلام ، وجهاد العدو 7 - النسب وهو أن يكون الامام من قريش . وقد ذكر هذه الأوصاف كل من الماوردي وابن خلدون « 1 » وذكر الجويني والإيجي ، والجرجاني والفارابي أوصافا أخر ذكرناها مفصلة في كتابنا « نظام الحكم والإدارة في الإسلام » . وتعتقد الشيعة ان الامام يجب أن يكون أفضل الناس في ملكاته وعبقرياته وانه لا بد فيه من : 1 - العصمة : إن عصمة الامام - عند الشيعة - قاعدة أساسية في الإمامة ، وهي من المبادئ الأولية في كيانهم العقائدي ، وقد عرفها المتكلمون ، فقالوا : إنها لطف من اللّه يفيضها على أكمل عباده ، وأفضلهم عنده ، وبها يمتنع من ارتكاب الآثام والجرائم عمدا وسهوا . . . وقد أثارت عليهم هذه العقيدة الكثير من التهم والطعون ، واتهمهم قوم بالغلو والافراط في الحب . ولكنا إذا رجعنا إلى الأدلة نجدها مؤيدة لما تذهب إليه الشيعة ، ويكفينا في الاستدلال على ذلك آية التطهير قال تعالى : « إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » « 2 » وهي تدل بوضوح على عصمة أئمة أهل البيت ( ع ) من الذنوب وطهارتهم من الزيغ والرجس ، وذلك بما جاء فيها من حصر إرادة اذهاب الرجس - أي المعاصي - بكلمة انما التي هي من أقوى أدوات الحصر ، وبدخول الكلام في الكلام الخبري ، وتكرار لفظ
--> ( 1 ) الأحكام السلطانية ص 4 ، المقدمة ص 135 . ( 2 ) سورة الأحزاب : آية 33 .